العلامة الحلي

322

معارج الفهم في شرح النظم

[ في الإدراك ] قال : سؤال : الإدراك إمّا نفس الذات أو صفة قديمة أو حادثة ؛ والأوّلان محالان « 1 » لتوقّفهما على المدرك لإضافته ، والثالث كذلك لأنّه ليس بمحلّ الحادث ، ولأنّ السمع والبصر إنّما يكون « 2 » بآلات . جواب : الأوّل صفة قديمة ومتعلّقها حادث ، والثاني إنّا لا نشترط الآلات . أقول : تقرير السؤال الأوّل أن نقول : الإدراك إمّا أن يكون نفس الذات أو أمرا زائدا عليها ؛ فإن كان الثاني فإمّا أن يكون قديما أو محدثا ، والأوّل والثاني وهو أن يكون نفس الذات أو قديما باطلان وإلّا لزم قدم المدرك ، لأنّ الإدراك نسبة وإضافة يستلزم وجودها وجود المضافين ، والثالث باطل لأنّه إن كان حالّا فيه لزم أن يكون محلّا للحوادث وهو باطل ، أو في غيره فهو صفته . السؤال الثاني أنّ السمع والبصر إنّما يكون بالآلات ، واللّه تعالى ليس له آلة في الإدراك فلا يكون مدركا . والجواب عن الأوّل : أنّ الإدراك صفة زائدة على الذات قديمة ومتعلّقها حادث كالقدرة والعلم . وعن الثاني : أنّا لا نشترط في الإدراك الآلات على ما مرّ بيانه .

--> ( 1 ) في « ف » زيادة : ( ولو ) . ( 2 ) في « ج » « ف » : ( يكونان ) .